هاشم معروف الحسني
523
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
المسلمين لغيروا وبدلوا وحققوا لاسلافهم ما كانوا يصبون إليه في حربهم لمحمد بن عبد الله طيلة عشرين عاما أو تزيد ، وهذا يعني بداية عهد أموي جديد له طابعه وخصائصه التي ان اختلفت عن الشرك والوثنية لا تختلف الا بالاسم أو الشكل ، وقد جاء عن النبي ( ص ) أنه قال : لو لم يبق من بني أميّة الا عجوز درداء لبغت دين اللّه عوجا . ومهما كان الحال فقد تم الصلح كما املته الحكمة وفرضته مصلحة الاسلام العليا ، اما المكان الذي تم فيه فقيل إنه في مسكن حيث التقى معاوية بجنده مع مقدمة الحسن التي ارسلها عندما تحرك جيشه من معسكراته ، وقيل إنه كان باذرح داخل الحدود السورية وقيل في الكوفة وبيت المقدس ، وقيل غير ذلك ومن غير البعيد أن تكون الموافقة عليه كانت في المدائن وتم تنفيذه بعد أن رجع الامام إلى الكوفة كما تشير إلى ذلك بعض المرويات .